البواسير
البواسير هو أحد الأمراض المنتشرة بشكلٍ كبير في هذا العالم الحديث، ويصفه الأطباء بأنّه حدوث تضخم في الشرايين والأوردة الّتي تكون قريبة من فتحة الشرج، أو هو عبارة عن أكياس من الأوعية الدموية الّتي تتكوّن بالقرب من فتحة الشرج، ومع مرور الزمن وحدوث الضغط الناتج عن الكثير من الأشياء فإنّ هذه الأكياس الدموية تنتفخ بشكل كبير وتخرج عند عملية إخراج البراز الّتي يقوم بها الإنسان، وهو أحد الأمراض الّتي لا تشكل خطراً كبيراً على صحة الإنسان، والّتي لا تؤدّي إلى وفاته لا قدر الله.
أنواع البواسير
هناك العديد من الأنواع المختلفة للبواسير، ولكن يمكن لنا أن نصنفها كالآتي:
- البواسير الداخلي، وهذا النوع من البواسير يكون نتيجة انتفاخ الأوعية الدموية العلوية الّتي تكون بالقرب من فتحة الشرج، ولكن هذا النوع من البواسير يمكن أن يتفرع إلى أربعة أنواع مختلفة، مثل البواسير الداخلي من الدرجة الاولى، وهو أحد أبسط أنواع البواسير المعروفة لدى الأطباء، إذ يحدث الانتفاخ للأوعية الدموية العلوية الخارجية القريبة من فتحة الشرج، أمّا النواع الأخر فهو البواسير الداخلي من الدرجة الثانية، ويحدث هذا النوع عند قيام الإنسان بعملية إخراج كتلة متماسكة من البراز، وبعد الانتهاء من عملية الإخراج يعود كيس البواسير إلى داخل فتحة الشرج، أم النوع الثالث، فهو البواسير الداخلي من الدرجة الثالثة، وهو مماثل للبواسير من الدرجة الثانية، ولكن الاختلاف الوحيد هو عدم عودة كيس البواسير إلى داخل فتحة الشرج إلّا من خلال استخدام اليد أو غيرها من الأمور المعروفة لدى الأطباء، أمّا النوع الأخير من أنواع البواسير الداخلي، فهو البواسير الداخلي من الدرجة الرابعة، وهو يحدث عند قيام الإنسان بعملية إخراج البراز، ولكن تكمن خطورته في عدم إمكانية رجوع كيس البواسير إلى داخل فتحة الشرج إلا من خلال العمليات الجراحية الّتي يقوم بها الأطباء للإنسان المصاب هذا النوع من البواسير.
- البواسير الخارجي، يحدث هذا النوع عند تضخم وانتفاخ الأوعية الدموية الّتي تكون موجودة أسفل فتحة الشرج، وقد يصاحب هذا النوع من البواسير النزيف الشديد، والكثير من التقرحات في فتحة الشرج.
أسباب حدوث البواسير
هناك الكثير من الأسباب الّتي تعمل على ظهور البواسير في جيم الإنسان، وهذه الأسباب كالآتي:
- الحمل لدى المرأة، حيث وبسبب الضغط الشديد على الأوعية الدموية خلال فترة الحمل، قد يحدث انحباس وتكتّل للدم في داخل هذه الأوعية الدموية، ممّا يؤدّي إلى ظهور البواسير لدى المرأة.
- الإمساك الشديد، يؤدّي حدوث الإمساك لدى الإنسان إلى تكون كتل من البراز في المستقيم، ممّا يعمل على زيادة الضغط على الأوعية الدموية وتكوّن أكياس البواسير بالقرب من فتحة الشرج.
- الأسباب العائدة إلى الوراثة، فوجود أحد الأباء أو الأقرباء من الدرجة الأولى المصابين بمرض البواسير يعمل على زيادة نسبة ظهور البواسير لدى الإنسان.
- اتّباع نظام غذائي سيء وغير صحي، فتناول بعض الكميات من الأطعمة الحارقة أو غير المليئة بالألياف الطبيعية قد يعمل على زيادة نسبة ظهور البواسير في جسم الإنسان.
- قلّة الحركة، فقد يجلس البعض من الناس أمام الإنترنت أو في العمل بشكلٍ كبير قد يعمل على ظهور المرض.
كيفية تشخيص البواسير
هناك الكثير من الأمور الّتي يستخدمها الأطباء عند القيام بتشخيص البواسير، فعملية تشخيص البواسير تساعد على معرفة نوع هذا البواسير الموجود لدى الإنسان، ودرجة الخطورة الّتي يتمتّع بها، والطريقة الأمثل لعلاج هذا البواسير، ومن هذه الطرق الّتي يستخدمها الأطباء، استخدام المنظار الطبي، الّذي يتمكن الطبيب من خلاله معرفة وجود البواسير من عدمه، ودرجة الخطورة الّتي تكمن في هذا البواسير وغيرها من الأمور، أمّا في حالة وجود بعض النزيف من فتحة الشرج، فإنّ الطبيب ينصح بإجراء الفحوصات الخاصة بالدم، نظراً إلى إمكانية وجود أحد الأمراض الأخرى غير المرتبطة بالبواسير مثل الأورام الخبيثة، أو الإصابة بالجروح، وغيرها من الأمور الّتي تؤدّي إلى حدوث النزيف.
أعراض البواسير
أهمّ الأعراض الّتي يمكن أن يلاحظها المصاب بالبواسير، وهي الأعراض الأكثر شيوعاً، وهذه الأعراض كالآتي:
- شعور المريض بالحرقان الشديد عند فتحة الشرج، والّتي تكون نتيجتها قيام المصاب ببعض الحكة.
- عند عملية إخراج البراز فإنّ المصاب بالبواسير قد يعاني في هذه العملية بسبب وجود كيس البواسير.
- نزيف الدم الّذي قد يصيب بعض مرضى البواسير، أو بضعة قطرات من الدم الأحمر.
- الإحساس بخروج كيس من داخل فتحة الشرج عند القيام بعملية إخراج البراز.
علاج البواسير
إنّ علاج البواسير يختلف من شخصٍ إلى أخر حسب الأسباب الّتي ساعدت على ظهور المرض، فالإمساك أحد أسباب ظهور البواسير، لذا فقد يعمل الطبيب على وصف الأدوية الّتي تساعد على تليين خروج البراز عبر فتحة الشرج، أو من خلال اتباع نظام غذائي صحي عن طريق تناول الكثير من الاطعمة الّتي تحتوي على كمية مناسبة من الألياف الطبيعية، أو شرب الماء بكميات كافية تسمح بالتخلّص من الإمساك الشديد، والّذي قد يعمل على تخفيف أعراض المرض، وقد يضطر الطبيب إلى استخدام المراهم والكريمات الّتي تعمل على التخلص من الالتهابات في منطقة الشرج، ولكن عندما يستنفذ الطبيب هذه الأدوية دون حدوث استجابة من المريض سوف يضطرّ إلى إجراء العمليات الجراحية، وهذه العمليات تكون من خلال إستئصال البواسير من بداية المنطقة الّتي يحدث فيها الألم للمريض، وهذه الطريقة قد تسبّب الكثير من الألم للمريض والّذي قد يستمر إلى عدة شهور، ولكن مع التطوّر الكبير الّذي الحاصل في المجال الطبي أصبح بالإمكان التخلص من البواسير دون الحاجة إلى الطرق التقليدية في إستئصال هذا البواسير، ومن هذه الطرق استخدام تقنية الليزر في علاج البواسير الّتي لا تؤدّي إلى الكثير من الألم في المنطقة الشرجية، لوكن يجب على المريض قبل اللجوء إلى هذه العمليّات الجراحيّة اللجوء إلى الطرق الطبيعية للتخلص من البواسير، مثل تناول كميات كبيرة من الأطعمة الّتي تحتوي على الألياف، تناول الكثير من الخضراوات الطازجة، والحد من استخدام الماء الساخن عند عملية غسل المنطقة الشرجية.
الفرق بين الباسور والناسور
هناك الكثير من الناس الذين يخلطون بين مفهومي الباسور والناسور، ولكن حسب التعريف الطبي فإنّ الباسور كما ذكرنا سابقاً ، عبارة عن انتفاخ في الأوعية الدموية المحيطة بفتحة الشرج والّذي يؤدي إلى تكون أكياس الباسور في المستقبل، أمّا المفهوم الطبي للناسور فهو عبارة عن قناة تتكوّن في جسم الإنسان بالشكل غير الطبيعي، أمّا الناسور الّذي نتحدث عليه هنا والمتعلق بفتحة الشرج فهو عبارة عن قناة تتكوّن بشكل غير طبيعي تصل ما بين الغشاء المخاطي لفتحة الشرج وبين الجلد الطبيعي الموجود بالقرب من فتحة الشرج، ولكلا النوعين أعراض خاصة بهما يمكن للإنسان من خلال هذه الأعراض التمييز بين النوعين.